أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

211

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

على الأغذية التي تولد الدم المحمود ، كلحم الجداء والحملان والفراريج وصفرة البيض النيمرشت وأشباه ذلك ، وحبس نفسه في الأوقات حتى تنفخ الحرارة الأعضاء ، ومنعه عن الإكثار من الشراب ، وصبّ الماء الفاتر على رأسه بعد أن يطبخ فيه الخشخاش والبنفسج والنيلوفر والشعير المقشّر ، ويسعط بدهن النيلوفر وبدهن البنفسج ، ويراعى مزاج بدنه ، وكلما زال عن حالة الطبيعة ردّ بالتدبير إلى طبيعته ، ويمنع من المشي في الشمس ، ويحذر الجماع البتة ، ومن الاغتسال بالمياه المالحة ، ويمنع عن ركوب البحر ، وشمّ الروائح [ المنتنة ] « 1 » ، كالنفط والكبريت وأشباه ذلك ، ويضمد عينيه بهذا الضماد : يؤخذ من دقيق الباقلاء ويضرب مع لبن امرأة ترضع صبية ، أو لبّ الخبز السميد فيضرب مع ذلك اللبن ، ويضمد به عينيه وقت النوم ، ويؤمر بشم الروائح الطيبة المعتدلة ، ويفرح ويمنّى ويؤمر بالنظر إلى الخضرة والماء ، وإن كانت هذه العلة بالمشايخ : فقلّ ما تزول ، غير أن علاج المشايخ من هذه العلة يكون بالحمية والاقتصار به على الأغذية الطيبة المحمودة ، ومنعه من الرياضة العنيفة والجماع « 2 » ، ويختار له من الأطعمة ما كان أوفق وأليق بمزاجه ، ويحقن « 3 » بالأشياء التي ترطب وتسخّن وتقوّي كليتيه ، ويبخّر إلى رأسه بخارا محمودا مثل هذه الحقنة : تؤخذ من البهمنين « 4 » والنودري [ وبو زيدان ] « 5 » وبزر [ الجرجير ] « 6 » ، والبابونج ، وإكليل الملك ، [ أجزاء سواء ] « 7 » ، فيطبخ حتى يتهرّى ، ثم يصفى ، ويصب عليه يسير من دهن الخروع ودهن الجرجير

--> ( 1 ) زيادة من ( أ ) . ( 2 ) سقطت من ( أ ) . ( 3 ) في الأصل : ويحتقن . ( 4 ) لعله : بهمن ، كما في الصيدنة ص 105 للبيروني . ( 5 ) سقطت من ( ب ) . وفي ( أ ) : والبوزندان ، وهو خطأ ، والصواب ما ذكرناه ، كما في الصيدنة ص 103 للبيروني . ( 6 ) في ( ج ) : الخيري . ( 7 ) زيادة من ( أ ) .